السيد محمد سعيد الحكيم
287
التنقيح
عندنا وعند الأكثر . ثم إذا علم عدم استناد دعوى اتفاق العلماء المتشتتين في الأقطار الذي يكشف عادة عن موافقة الإمام عليه السّلام إلا إلى الحدس الناشئ عن أحد الأمور المتقدمة التي مرجعها إلى حسن الظن أو الملازمات الاجتهادية ، فلا عبرة بنقله ، لأن الإخبار بقول الإمام عليه السّلام 1 حدسي غير مستند إلى حس ملزوم له عادة ليكون نظير الإخبار بالعدالة المستندة إلى الآثار الحسية ، والإخبار 2 بالاتفاق أيضا حدسي . [ فائدة نقل الإجماع ] نعم ، يبقى هنا شيء ، وهو : أن هذا 3 المقدار من النسبة المحتمل استناد الناقل فيها إلى الحس يكون خبره حجة فيها ، لأن ظاهر الحكاية محمول على الوجدان إلا إذا قام هناك صارف ، والمعلوم من الصارف هو عدم استناد الناقل إلى الوجدان والحس في نسبة الفتوى إلى جميع من ادعى إجماعهم ، وأما استناد نسبة الفتوى إلى جميع أرباب الكتب المصنفة في الفتاوى إلى الوجدان في كتبهم بعد التتبع ، فأمر محتمل لا يمنعه عادة ولا عقل 4 .